الشيخ الجواهري

38

جواهر الكلام

خصوصا بعد ملاحظة كون المرجع في المسألة الفهم عرفا ولو بشاهد الحال ، فايكاله حينئذ إلى الوجدان كما في نظائره أولى من إقامة الدليل والبرهان ، وكذا ما في الدروس من أن الرجوع إلى الاعتقاد قوي ، وإن خفي بني على تحقق الاسلام والكفر وهو في علم الكلام ، والله العالم . ( ولو وقف على المؤمنين انصرف إلى الاثني عشرية ، وقيل : ) والقائل الشيخ وجماعة ( إلى مجتنبي الكبائر ) منهم التي منها الاصرار على الصغائر ( والأول أشبه ) لعدم الدليل عل اعتبار ذلك في الايمان بل ظاهر الأدلة خلافه بل استقر المذهب الآن على ذلك ، بل هو المحكي عن التبيان للشيخ قائلا أنه كذلك عندنا ، مشعرا بالاتفاق عليه ، وعن الحلبي والديلمي وكافة المتأخرين ، بل ظاهر المصنف والأكثر على ما اعترف به بعضهم بل في الرياض نسبته إليهم عدم الفرق في الانصراف المزبور بين كون الواقف منهم أو من غيرهم . لكن في المسالك بعد أن ذكر أن للايمان معنيين ، عام ، وهو التصديق القلبي بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهو أخص من الاسلام ، وخاص ، وهو أيضا قسمان أحدهما أنه كذلك مع العمل الصالح ، فصاحب الكبيرة ليس بمؤمن والثاني الاعتقاد بإمامة الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، وهو المتعارف بين الإمامية وذكر ما اقتضاه ظاهر المصنف والأكثر قال : " وهو مشكل لأن ذلك غير معروف عنده ، ولا قصده متوجه إليه ، فكيف يحمل عليه ، وليس الحكم فيه كالمسلمين في أن لفظه عام فينصرف إلى ما دل عليه اللفظ ، وإن خالف معتقد الواقف كما تقدم ، لأن الايمان لغة هو مطلق التصديق ، وليس بمراد هنا واصطلاحا مختلف بحسب المصطلحين ، والمعنى الذي اعتبره أكثر المسلمين هو المعنى العام ، فلو قيل بحمله عليه إذا كان الواقف غير إمامي كان حسنا ، أو يقال : إذا كان من الوعيدية يحمل على معتقده أو من الإمامية ، فعلى معتقده ، أو من غيره فعلى معتقده عملا بشاهد الحال ودلالة العرف الخاص والقرائن الحالية ، ولو كان الواقف إماميا وعيديا كما اتفق لكثير من قدمائنا تعارض العرفان ، ولعل حمله على المعنى المشهور وهو الأخير أوضح لأنه أعرف " وتبعه على ذلك في الرياض .